ابيض واسود
الفن لغه عالميه

محاوله للفهم

الفــــخ

 

 

هناك ايدى خفية خبيثة تخطط بدقة لرسم صورة للمسلم الان عبر العالم , هذه الصورة ببساطة هى انه إرهابى....

متعطش للدماء , متخلف يجرى وراء ملذاته ...  يقهر المرأة .. أشعث , أغبر , أشبه بالإنسان البدائى , مـازال يجرى وراء فريسته لقتلها و التلذذ بتعذيبها و هذه الفريسة غالبا ما تكون مسالمة ووديعة.. واخيرا هو ديكتاتور

لا يحترم الرأى الاخر ولا يعيره اهتماماً.

وقديما قالو الصورة خير من الف كلمة و هذا صحيح ولنا ان نتخيل الصورة الان كم تساوى بعدما اصبحت هذه الصورة متحركة تأتى الينا عبر شاشات التليفزيون لحظة بلحظة و عبر الانترنت , هذا السؤال جعلنى اسأل نفسى : ترى هل ما قام به الرسامون فى هذه الجريدة الدانمركية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر هو بالفعل للرسول الكربم سيد الخلق ؟ أم لنا نحن ؟!! هم لم يعرفوا الرسول ولم يؤمنوا به وربما لا يؤمنون بكل الرسل .. لكنهم يعرفوننا نحن الآن .. لذا أتصور أنهم رسمونا , عبروا عن تخلفنا , « فضحونا » رسموا جهلنا ..

           صمموا الفخ وأرسلوا كاميراتهم إلينا ليصوروا رد فعلنا الذى تجاوز الحدود وسار فى الاتجاه نفسه

بالضبط حتى تكتمل الصورة التى يتم تصميمها بدقة .. ولنا أن تتخيل مجموعة تحمل البنادق و تغلق السفارات

وتطلق النار فى الهواء و هى تصيح  ....ماذا تعنى هذه الصورة حينما يراها أى انسان ؟! ... و صورة أخرى للآلاف تصيح فى الشوارع يتوعد فيها المتظاهرون كل من تسول له نفسه أن يمس الرسول الكريم ... ونسو أننا من أهان الرسول وأساء إليه بمحافظتنا على الجهل و التمتع به و جلسنا نتحدث عن تاريخ لم نشارك فيه صنعه اجداد عظام لنا كان العلم و التسامح و الرحمة طريقهم .

منذ اكثر من عامين قام الاتحاد الاوروبى بعمل استفتاء عن أخطر الدول على مستوى السلم العالمى وجاءت أمريكا فى المقدمة تليها إسرائيل على ما أتذكر .. وهنا ثارت ثورة الامريكان و توابعهم حتى أن الاتحاد الاوروبى تنصل من الاستفتاء .

وما جعلنى أتذكر هذا الاستفتاء الآن هو ردة فعلنا على هذه الرسوم القبيحة التى كان يكفى أن نتجاهلها تماما

حتى لا نقع فى الفخ المرسوم و المصمم بدقة لنا .. أو نمضى قدما فى سياسة المقاطعة وهو السلاح الأقوى و الأكثر حضاريا فى ظروفنا و ظروف العالم من حولنا وإن كنت ارى أننا ينبغى أن نقاطع المعونات ايضاً باعتمادنا على الذات وتصميم سياسة تبنى الانسان المسلم الحديث الذى يفكر قبل أن يطلق النار فى الهواء و هو يصيح متوعدا هل ثمن رصاصته من عرقه و عمله أم من المعونات و هل الهواء هو المكان المناسب لرصاصته !!.؟

ثم لنا أن نسأل الآن إذا ما قام الاتحاد الاوروبى بعمل استفتاء الآن عن أخطر الدول على السلم العالمى ترى ماذا ستكون الإجابة و النتيجة ؟!.

        الرسول الكريم قدوتنا أمرنا بالعمل« هذه يد لا تمسها النار » أما نحن فقد تكاسلنا وآثرنا العيش على اكتاف الاخرين !!.

        الرسول قدوتنا « ليس منا من نام وجاره جائع » لكننا فى ثبات عميق و نعمنا بفقرنا و تكدست أموال البعض فى البنوك الاجنبية

        الرسول قدوتنا تعرض لأشد أنواع الاذى والسباب فى حياته ف « كظم غيظه » حتى بنى دولة غيرت وجه الأرض....

أما نحن ف « كظمنا غيظنا » لكن على الفاسدين حتى اصبحنا دولا تحتل مراتب متقدمةفى رعاية الفساد!!!,
 

نشر هذا المقال بمجلة الكواكب المصريه

بتاريخ 14-فبراير-2006

 

  

(0) تعليقات

الحريه تطرق الأبواب

هيكل ينتظر بهيه !!!

 

الأرموطى.....اسكندرانى ....اللى ماشى لوحده ...الموت علما .... اخبط دماغك فى الحيطه .... بنت مصريه جدا..

هذه بعض عناوين تملأ الانترنت الان وهذه بدورها مملوءه بوجهات نظر اصحابها فى الشأن العام والشأن الدولى وايضا الشأن الخاص ..

فما هذه الخدمه الوافده علينا فى الأنترنت؟؟؟ واتى عدها البعض من اهم ما اتت به الأنترنت حتى ان اللأستاذ هيكل كان قد سجل اعجابه بما يكتب فيها قائلا<< انا بالاقى حد بيكتب باسم  بهيه معرفش مين بهيه دى لكن انا والله باطلب من مكتبى يدونى مقالات بهيه كل ما يطلع لها مقال انا بــ اقرأه بأعتبار واحترام اكثر ما بقرأ لأى صحفى فى اى جريده >>

اذن نحن امام عالم جديد لم يجتذب الشباب ومحبى الانترنت فقط بل اجتذب ايضا مفكرا كبيرا بحجم وقامة الأستاذ هيكل...فما هو ياترى هذا الوافد الجديد الذى يطرق بابنا بقوة الحريه ..

< المدونه > هذا هو الأسم الساحر الان فى عالم الانترنت  والمدونه هى تعريب لكلمة <            > الانجليزيه وهى فى ابسط صورها عباره عن صفحة

 <وب > على الانترنت توفرها مواقع كثيره وشهيره وهى مجانيه ويسيره لاى مستخدم ...كل ما عليه هو ان يقوم بكتابة بياناته الشخصيه وهذة البيانات سوف تكون سريه ثم يختار اسما لمدونته او لصفحته وغالبا ما يكون السم مستعارا أيضاثم يبدأ فى التعبير عن نفسه بكتابة وجهة نظره فى كثير من احداث وطنه او احداث العالم او حتى مذكراته الشخصيه مع اضافة صور مختلفه معبره عن موضوعه احيانا كثيره يكون هو ايضا المصور ..

اذن نحن امام وسيله جديده من وسائل النشر العامه الحديثه ...وسيله للتعبير والتواصل اكثر من اى وقت مضى...وسيله تتيح حرية انتشار الأفكار وتبادلها عبر اطلاع الملايين وقرائتها وايضا وهو المهم التعليق علبها بحريه....

ظهرت قيمة المدونه اثناء غزو العراق فقد حدث ان احد المدونين العراقيين كان يكتب مدونته بعنوان < اين رائد >

وسرعان ما اصبح قراء المدونه بالملايين لأنها جاءت من قلب الحدث من داخل العراق  مصحوبه بمعلومات وصور كان يصعب على الصحفيين الوصول اليها مما دعا صاحبها لأن يجمعها بعد ذلك ويصدرها فى كتاب ويقال انه اتفق على تحويلها الى فيلم سينمائى..

نحن اذن امام ظاهره عنوانها الكبير هو الحريه نعم الحريه فمن اراد التعرف على المعنى الحقيقى للحريه عليه ان يذهب ويقرأ محتوى كثير من هذه المدونات التى تملأ الفضاء الآن ..

الكل يكتب بلا تحفظ والكل يعلق على الكتابه بلا تحفظ ايضا ..

لا يوجد حدود لاى موضوع ...والكتابه طازجه تفوح منها رائحة شباب متعطش لأن يمارس هذا الفعل الحر فى هذا الفضاء الحر و بلا قيووووووود ...

وجلست اقارن بين ما اقرأه فى صحفنا وبين هذه الكتابات الشابه فى معظمها خلال مدوناتهم فوجدتنى منحازا اليهم لا لشىء الا لأنهم امتاذوا بالعفويه والتلقائيه والروح الوثابه وبقدر هائل من التعبير المباشر احيانا ما يصل لحد الصدمه ..

خصوصا اننا حينما نكتب فى صحفنا دائما ما نرتدى قناع الوقار فــ ننتقى الكلمات اما هم فـــ لغتهم ابسط من اقنعتنا هى تعبير مباشر بدون قناع قد يصل لحد التطرف الا انه تطرف محمود لأنه يستخدم الكلمه والصوره ولا يستخدم السلاح ..

لفت نظرى شاعر مصرى بحق يكتب تحت اسم

< اسكنرانى > والحقيقه اننى لست متخصصا فى الشعر وبحوره الا انى اتذوقه الى الحد الذى يجعلنى اقول ان < اسكنرانى > هو حفيد بيرم وفؤاد حداد واحمد فؤاد نجم بما يتمتع به من قدره هائله على السخريه ونقد الواقع وايضا قدره كبيره وناضجه على رصد هذا الوااااااقع والتعبير والتعبير عنه بوعى وبلغة اقرب الى رجل الشارع لكنها عميقه وشديدة الدلاله ...

يقول اسكنرانى :

حد فاهم اى حاجه م اللى داير ؟

حد واخد باله ايه بس اللى صاير

حبه يمشوا ع اليمين

حبه مش متأكدين

والأكاده آه يا ساده

شعبنا هو اللى حاير

حد فاهم اى حاجه م اللى داير ؟

دولا  دولا  مش عاجبهم

اما دولا ايه اللى جابهم

آه ودول ايدهم فـ جيبهم

مرصوصين زى الشكاير

حد فاهم اى حاجه م اللى داير ؟

 

 

هذا المقال نشر فى مجلة الكواكب المصريه

بتاريخ 22 نوفمبر 2005

(0) تعليقات

فنان بدرجة شهيد

السفير ايهاب الشريف

فنان بدرجة شهيد

 

عملت فى مجلة الدبلوماسى المصريه لأكثر من عشر سنوات وفيها قابلت الكثير من الدبلوماسيين المصريين ....منهم ادباء بحق تكتشف وانت تقرأ اعملهم ان عالم الدبلوماسيه قد اخذهم من الأدب....ومنهم اصحاب رؤى فى التحليل السياسى لا تملك الا الدهشه و الاعجاب حينما تقرأ مقالاتهم من جرأة التحليل وعمق بساطته...واخيرا منهم من اعتاد حمل الكاميرا على كتفه ما ان ترى اعماله فى التصوير الا وتشعر ان الصحافه فقدتهم ... من هؤلاء السفير ايهاب الشريف  سفير مصر فى العراق الذى اغتالته مجموعه قيل انها تنتمى لتنظيم القاعده فى العراق ...وسواء اكانت عراقيه ام غير عراقيه  فان اقل ما توصف به هذه المجموعه هو الأرهاب ....الخطف ...والأغتيال ...وترويع الا منين عمل خسيس ودنىء ولا يمكن ان يكون جهادا فى سبيل الله.

ربما لا يعلم الكثير ان حياة الدبلوماسى ليست حياه  رغده كما تصورها مسلسلات التليفزيون كلها حفلات ودعوات غداء وعشاء .. ليست حياه تفوح منها رائحة اغلى العطور ..انما هى حياة تفوح منها رائحة الخطر على الدبلوماسى واسرته واطفاله خاصة من يولدون خارج الوطن ليصبح عليهم مواجهة مجتمع مختلف وثقافه غريبه فيصاب الاطفال بنوع من الاذدواجيه الثقافيه وهذا يتطلب من الدبلوماسى جهدا كبيرا لحماية اسرته واطفاله ...هذا على المستوى الشخصى ... اما على المستوى العملى فحياة الدبلوماسى الشخصيه  فى خطر  بالغ اذا ما كان قدره ان يعمل فى بؤرة الصراع المسلح ...يتضاعف هذا الخطر ان كان وطنه فى حالة من الاشتباك بدرحة او اخرى مع هذا الواقع الخطير....والخطر يصبح حاله من الفزع اليومى اذا ما كان الدبلوماسى فنانا وصاحب قلم خاصة وان صاحب الفكر- الفنان- بحكم طبيعته يميل الى المغامرة واكتشاف المجهول ....وهى بالضبط حالة سفيرنا ايهاب الشريف الذى اغتالته يد الغدر فى بغداد ....وهو لمن لا يعرفه يهوى التصوير وله كتب بقلمه وعدسته فى ادب الرحلات..

انتابتنى حاله من الخوف الشديد على سفيرنا وتذكرت اللقاءات القليله معه ....تذكرت ابتسامته التى لم تكن تفارق  وجهه فتداعت افكارى وقلت لنفسى :

اغلب الظن انه كان يبحث عن مكتبه للكتب النادره والمخطوطات فى العراق احرقتها وسرقتها قوى الظلام...

اغلب الظن انه كان يبحث عن وجه طفل عراقى عرف ما حدث لوالده او امه فى سجن ابو غريب فقرر ان يقاوم.

اغلب الظن انه كان يبحث عن وجه امرأه عراقيه تصرخ ربما يفيق العالم بعد ان فقدت اطفالها وزوجها وتهدم المنزل .

اغلب الظن انه كان يبحث عن وجه عجوز مملوء بالتجاعيد لم يستطع الزمن ان يهزمه  فهزمه فقده لحفيده ..فجلس يبكى .

اغلب الظن انه كان يبحث عن اجابه لكثير من علامات الاستفهام والتعجب حول الفرق بين مقاومة المحتل و الأرهاب .

اغلب الظن انه كان يبحث عن المخابىء الحصينه لصدام حسين التى قالوا لنا انها تحت الأرض محصنه !!! ولم نعد نسمع عنها شيئا !!! او ربما كان يبحث عن اسلحة الدمار الشامل لعله يجد شيئا فيقدم لنا وللعالم  اجابه تحفظ ماء وجه الكذب ..

اغلب الظن انه وجد نفسه فى قلب الفوضى< النظمه> كما قالت <كوندى> وزيرة الخارجيه الأمريكيه فشعر ان من واجبه ان يسجل بعدسته وقلمه حقيقة النظام وكم الفوضى..... والشهداء الذين تجاوزوا المئة الف شهيد ...فأصبح هو نفسه شهيدا الا انه يحمل الرقم الأول من الدبلوماسيين العاملين فى العراق .

 

خميس خلف

هذا المقال نشر فى مجلة الكواكب المصريه

بتاريخ 12-يوليو-2005

(0) تعليقات

المذيعون الجدد:

قولوا نعم..أو..لا !!!

أثبت الاستفتاء ونتائجه ان كتيبة المذيعون الجدد قد نجحت فى دعوة المصريين الى الذهاب لصناديق الاستفتاء...

ولا ادرى لماذا لا يفكر التليفزيون فى الاستفاده من هذه الكتيبه ويرسلهم الى فرنسا وهولندا لتدريس فن الاعداد التليفزيونى وقيادة الحملات التعبويه خصوصا بعد فشل الفرنسيون والهولنديون فى قول نعم للدستور الاوروبى.....اقول فشل لان نعم عندنا هى اساس النجاح ومقياسه اما لا فهى احيانا من عمل الشيطان التى ربما تخرج قائلها والمجاهر بها عن المله !!!!

ارجو ان تعذرنى كتيبة المذيعون الجدد فى اطلاق هذه التسميه عليهم ....ببساطه وعلى بلاطه وجدت كثير من التشابه بينهم وبين المحافظون الجدد فى امريكا ...

محافظوا امريكا يحاولون بشتى الوسائل والطرق للسيطره على العالم والنظر اليه من وجهة نظر واحده هى ان العالم تابعا لامربكا بل والاكثر على هذا العالم ان بعترف بهذه التبعيه ويسلم قيادته لهم!!!!!!!!!!!!!!!!!

ورغم ما اثبتته الايام من ان العالم حمله ثقيل على امريكا وحدها الا انهم مازالوا يحاولون السيطره واتهام كل من يخالفهم الاى بانهم اما ارهابى او داعم للارهاب او هو فى طريقه الى .......... نفس المنطق استفاد منه واستعمله المذيعون الجد هنا فقد سيطروا وتسيدوا الموقف فى التليفزيون وهات يا سب فى المعارضه التى خرجت عن الاجماع الوطنى فى اليوم التاريخى يوم عرس الديموقراطيه.......ووصل الامر الى الاتهام بالعماله... اى والله هكذا....

ونسوا اولا ان:

جوهر قرار الرئيس مبارك بتغيير الماده 76 فى الدستور هو استجابه بدرجه او اخرى لراى المعارضه التى تطالب بهذا التغيير من سنين !!!!!!!

ونسوا ثانيا ان:

الرئيس مبارك فى حواره مع الاعلامى عماد اديب قد ذكر انه اختار د. وحيد رأفت ليكون فى فريق العمل من اجل استرداد طابا ولم يلتفت الرئيس الى الاراء التى قالت له ان الدكتور وحيد من المعارضه .

ونسوا ثالثا:

ان هذا الموقف للمعارضه هو فى حد ذاته اثبات ان لدينا قدرا من الديموقراطيه نستطيع البناء عليه وفتح سقفه، وانهم بدعوتهم هذه وباسلوب حوارهم يحاولون الرجوع بنا الى الوراء وتكريس وجهة النظر الواحده !!!!

ونسوا رابعا:

ان هذا الموقف للمعارضه قد جعل الناس فى مصرنا تشعر بحيوية الخلاف فى الرأى ....وكان على كتيبة المذيعون الجدد الاستفاده من هذا فى بث روح الثقه لدى المواطنين فى العمليه الديموقراطيه باكملها لا ان يقوموا بتشويه الرأى الاخر المعارض والوصول الى درجة الاتهام بالعماله ....وفى النهايه يقولون اذهبوا...... ادلوا باصواتكم !!!!!!!!!

بالله عليكم وبالعقل كده بعد كل هذا التجريح والسب فى المعارضه وبأنهم فى حاجه الى اطباء نفسيين .....ماذا تنتظرون؟!!!

ادهشنى واثار حيرتى موقف الدكتور عمرو عبد السميع فى برنامجه حالة حوار حينما قاطع وبشكل مستفز الدكتور يحيى الجمل بما يحمله هذا الرجل من علم وقيمه ....وحينما طلب الدكتور الجمل ان يعطى الفرصه لاستكمال وجهة نظره وانه مسؤل عن ما يقول .

صاح الدكتور عمرو – مقدم البرنامج-- < لا يادكتور وأنا كمان مسؤل عن وجهة نظرى> وكأن الدكتور عمرو قد استضاف رجلا بحجم وقامة د. يحى الجمل ليسمع منه وجهة نظره وبالتالى نسمعها نحن فــــ تعم المعرفه للجميع !!!!!!!!!!!!

يادكتور عمرو.....احترمك واقدرك لكن جانبك التوفيق حين قاطعت الرجل بهذه الطريقه التى بدت لى وكأنك تبلغ رسالة ما لجهة ما!!

كتيبة المذيعون الجدد  اسمحوا لى بهمسة بسيطه ..... اثبتت الايام حتى الان ان العالم حمله تقيل على المحافظون الجدد فى امريكا...وانا اقول لكم ان مصر بشعبها حمل تقيل ان كنا حقا نريد النهوض بهذا الشعب...وفرق كبير بين التبرير  و  التنوير .

 

خميس خلف

بتاريخ هذا المقال نشر فى مجلة الكواكب المصريه

14 يونيو 2005

(0) تعليقات

الغناء بــ اللى بلى بالك

 

فى السبعينات قرأت وسمعت لأول مرة عن الغزو الثقافى......

وقتها ساد المجتمع نوع من التغيير ؛ راه البعض غزوا ثقافيا يستهدف شبابنا

ووطننا....وبدات المقاومة ، لكنها لم تكن مقاومة كافية لهذا الغزو فوصلنا الان الى ما يمكن ان نسميه احلالا ثقافيا لأن ما يحدث الان هو بالفعل ثقافة تحاول ازاحة ثقافة .... رأس الحربه فى عملية الاحلال هذه هى الفن ... لأنه

عن طريق الفن تسطيع ان تضرب فى العصب الحساس لأية أمه او شعب،

وهو الوجدان الذى ما ان يصله المرض فيصاب الجسم كله بالشلل والهزال،

وتضعف القوى وتصبح المقاومة هزيلة بأ ختصار  نصبح كا لسكارى المخدرين ، فيسهل الأ نقضاض علينا ونوافق بملء ارادتنا  على أن نصبح تابعين فرحين بهذة التبعية ومهللين لها...

جاءت الهجمة فوجدت ارضا خصبة وبيئة مناسبة للنمو والتسيد.

وحدت شبابنا وقد تركناه وحيدا فى البرية بلا غطاء .... تركناه نهبا للبطالة واليأس والأحباط ... تركناه للكبت والخوف من المستقبل فى مواجهة الجوع..

بالمعنى الكلى للكلمة ، وهو جوع ثقافى واجتماعى وجنسى ... صادرنا حتى حق الحلم فلم يعد للشباب الا حلم واحد هو أن يرحل ويخرج باحثا عن

ارض تحتضنه ..ارض لا تؤمن بقانون انت مين ؟ وابن مين؟ حتى تحصل على وظيفة ثابته تؤمن لك المستقبل !!!! والغريب اننا دائما ما نقول للشباب قاوم

.. حافظ على شخصيتك .. انت ابن حضارة السبعة الاف عام......

ونسينا اننا تركناه صيدا سهلا لشركات حضرت بنموزج من الغناء بــ المؤخرة والمقدمة وبكل اعضاء الجسم الا الحنجرة ، فقد توارى الصوت خلف الصورة الجنسية الفجة التى تقدمها هذه الكليبات لمخاطبة غرائز الشباب بتقديمها

حلما مزيفا وهميا وكاذبا ... فــ دائما الكليب مملوء بالحدائق الغناء والأفق الفسيح والصبايا الحسان والسيارات الفارهة .... ولم لا وشبابنا فقد الحلم...

فأصبح عليه ان يعيش هذا الحلم الوهمى على شكل صور متتابعة متتالية..

هى اذن مخدرات على هيئة فن، وتأملوا معى هذه الوجوه المخنثة لأشباه الرجال التى تملأ  الكليبات تأملوا الصبايا وقد تسابقن فى العرى والصياح

بـــ المؤخرة والمقدة ....تأملوا هذه الأجساد وهى تتلوى كالثعابين فى حركات مكررة وزوايا تصوير جنسية لا تخاطب الا الغرائز ....

وبعد هذا نقول للشباب قاوموا !!!! والأكثر اننا نطالب بفن جيد يحترم العقل

والوجدان ويحافظ على الهوية ..

أعتقد ان علينا الان التفكير بشكل علمى وسريع لمواجهة مشاكلنا الأجتماعيه والأقتصاديه وحتى يصبح الوطن وطنا، ووقتها سيظهر الفن الحقيقى وهو بالتأكيد ليس الغناء بـــــ المؤخرة ....!!!!!

 

خميس خلف

هذا المقال نشر فى مجلة الكواكب المصرية

بتاريخ 5 يوليو 2005

 

(0) تعليقات

جمهورية شبرا

يبدو أننا بليل قد جاء الينا أحد الأشرار ووضع  شيئا اصفر فى الكوبايه فشربناه لنظل

دائما فى حاله من الغيبوبه لا نفيق الا بعد ان يصدمنا الواقع المر والمعقد.......والغريب

فى الامر أن نظل نرفض حتى ان نرى هذا الواقع وان رأيناه اصبحنا بحكم تعودنا على

رؤية القبح لا نفهمه ...لا نعيه وبالطبع لا يؤثر فينا.......

اه ..نسيت أن أذكر لكم انى أحدثكم عن شبرا الخيمه - مدينتى- هذه المدينه المنسيه التى

قفزت الى الأذهان وأصبحت صور شوارعها ألضيقه الرطبه وبيوت فقرائها تتصدر

 الصحف محليه وعالميه .....اما عدسات التليفزيون فحدث ولا حرج انكشف المستور

وظهرت عورة مدينتى امام عدساتها لتكشف مع العوره صورا مختلفه ومتنوعه من الفقر

والنسيان.....

اه.....شبرا الخيمه تلك المدينه الصناعيه فى الستينات وحتى السبعينات ....فى تلك الأيام

كانت الشوارع تمتلىء بالعمال والفلاحين ....اه....والله الفلاحين هنا كنا نزرع ونأكل من

زرعنا ... هنا كنا نفضل السير بين الحقول والتمتع بهواء مدينتنا ورحابة حقولها....ورغم

كثرة المصانع والمداخن فى ذلك الوقت ...الا ان الهواء كان نقيا.

حتى جاء الينا هذا الشرير ووضع  لنا هذا الشىء الأصفر فى الــ كوبايه فشربناه ونمنا....

وبعد ان استيقظنا عرفنا المعنى الحقيقى للاحياء العشوائيه.....

فى مدينتنا طريق طويييييييييييييل تحفه الزباله عن اليمين واليسار وحتى تكتمل الصوره

أخرج اصحاب ورش البلاستيك  كل النفايات البلاستيكيه لحرقها فى الشارع ليكون لشبرا

الخيمه فضل السبق فى التمتع بالسحابه السوداء طوال العام!!!!!!!!!!!

لذا فقد أعلن السكان والمقيمون الأستقلال التام بعدما اصبحت الشوارع تمتلىء بطوابير

 العاطلين والمتنطعين وبعدما أصبحت كلمات مثل سنجه  و بانجو من الكلمات العاديه

 والمسموح يها فى شوارع المدينه وأزقتها الديقه التى تفوح منها رائحة الفقر...

أعلنوا الأستقلال بعد هدم المصانع و اغلاقها ليتفرغوا لتربية الأرهابيين وتصديرهم

بعدما أصبحت مدينتهم او وكرهم الكبير ملاذا امنا لزراعة الارهاب و انتاجه لتدفع

مصر كلها ..فاتورة النسيان والأهمال والبيع .....ولا حول ولا قوة الا بالله.....

خميس خلف

هذا المقال نشر فى مجلة الكواكب المصريه

بتاريخ 31 مايو 2005

.

(0) تعليقات